الصفحة 74 من 3044

عن الرفاعي فقال هو من عبيد السبي وكان ضريرا قدم صبيا ذا فاقة إلى واسط فدخل الجامع إلى حلقة عبد الغفار الحصيني فتلقن القرآن فكان معاشه من أهل الحلقة ثم أصعد إلى بغداد فصحب أبا سعيد السيرافي وقرأ عليه كتاب شرح سيبويه وسمع منه كتب اللغة والدواوين وعاد إلى واسط وقد مات عبد الغفار فجلس صدرا يقرئ في الجامع ونزل الزيدية من واسط وهناك تكون الرافضة والعلويون فنسب إلى مذهبهم ومقت على ذلك وجفاه الناس وكان شاعرا حسن الشعر جيده وحدث في كتاب أبي غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي أنشدني أبو إسحاق الرفاعي لنفسه الكامل

( وأحبة ما كنت أحسب أنني % أبلى ببينتهم فبنت

( وبانوا نأت المسافة فالتذكر حظهم % مني وحظي منهم النسيان )

ومات سنة إحدى عشرة وأربعمائة

سمت أبا نعيم أحمد بن علي ابن أخي سدة المقرئ الإمام يقول رأيت جنازة أبي إسحاق الرفاعي مع غروب الشمس تخرج إلى الجبانة وخلفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت