الصفحة 84 من 3044

وعدت الأيام علي بعد عدواي بك عليها وكان أسوأ الظن وأكثر خوفي أن تسكن في وقت حركتها وتكف عند أذاتها فصرت أضر علي منها فكف الصديق عن نصرتي خوفا منك وبادر إلي العدو تقربا إليك وكتب تحت ذلك مجزوء الوافر

( أخ بيني وبين الدهر % صاحب أينا غلبا )

( صديقي ما استقام وإن % نبا دهز علي نبا )

( وثبت على الزمان به % فعاد به وقد وثبا )

( ولو عاد الزمان لنا % لعاد به أخا حدبا )

وكتب إليه أما والله لو آمنت ودك لقلت ولكني أخاف منك عتبا لا تنصفني فيه وأخشى من نفسى لائمة لا تحتملها لي وما قدر فهو كائن عن كل حادثة أحدوثة وما استبدلت بحالة كنت فيها مغتبطا حالا أنا في مكروهها ولكنها أشد علي من أني فزعت إلى ناصري عند ظلم لحقني فوجدت من ظلمني أخف نية في ظلمي منه وأحمد الله كثيرا وكتب تحتها المتقارب

( وكنت أخي بإخاء الزمان % فلما نبا صرت حربا عوانا )

( وكنت أذم إليك الزمان % فأصبحت فيك أذم الزمانا )

( وكنت أعدك للنائبات % برفعه فها أنا أطلب منك الأمانا )

قال ثم وقف الواثق على تحامله عليه فرفع يده عنه وأمره أن يقبل منه ما رفعه ويرد إلى الحضرة مصونا فلما أحس إبراهيم بذلك بسط لسانه في ابن الزيات وهجاه هجاء كثيرا منه الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت