الصفحة 83 من 3044

والنفقات بسر من رأى سنة ثلاث وأربعين ومائتين للنصف من شعبان وكان دعبل يقول لو تكسب إبراهيم بالشعر لتركنا في غيرشيء وتعجب من قوله السريع

( إن امرأ ضن بمعروفه % عني لمبذول له عذري )

( ما أنا بالراغب في خيره % إن كان لا يرغب في شكري )

وكان إبراهيم صديقا لمحمد بن عبد الملك الزيات فولي محمد الوزارة وإبراهيم على الأهواز فقصده ووجه إليه بأبي الجهم أحمد بن سيف وأمره بكشفه فتحامل عليه تحاملا شديدا فكتب إبراهيم إلى محمد بن عبد الملك الطويل

( وإني لأرجو بعد هذا محمدا % لأفضل ما يرجى أخ ووزير )

فأقام محمد على أمره ولج أبو الجهم في التحامل عليه فكتب إبراهيم إلى ابن الزيات يشكو إليه أبا الجهم ويقول هو كافر لا يبالي ما عمل وهو القائل لما مات غلامه يخاطب ملك الموت المتقارب

( تركت عبيد بني طاهر % وقد ملأوا الأرض عرضا وطولا )

( وأقبلت تسعى إلى واحدي % ضرارا كأن قد قتلت الرسولا )

( فسوف أدين بترك الصلاة % وأصطبح الخمر صرفا شمولا )

فكان محمد لعصبيته على إبراهيم وقصده له يقول ليس هذا الشعر لأبي الجهم وإنما إبراهيم قاله ونسبه إلى أبي الجهم

وكتب إبراهيم إلى ابن الزيات يستعطفه كتبت وقد بلغت المدية المحز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت