فهرس الكتاب
وكان محمد بن صول من رجال الدولة العباسية ودعاتها وكان يكنى أبا عمارة وقتله عبد الله بن علي لما خالف مع مقاتل بن حكيم العكي وكان بعض أهلهم ادعوا أنهم عرب وأن العباس بن الأحنف الشاعر خالهم
وكان إبراهيم بن العباس وأخوه عبد الله من وجوه الكتاب وكان عبد الله أسنهما وأشدهما تقدما وكان إبراهيم آدبهما وأحسنهما شعرا وكان إذا قال شعرا اختاره وأسقط رذله وأثبت نخبته فمن ذلك قوله الوافر
( ولكن الجواد أبا هشام % وفي العهد مأمون المغيب )
( يطيء عندما استغنيت عنه % وطلاع عليك مع الخطوب )
وهذا من نادر الشعر وجيده ومن ذلك قوله لأخيه عبد الله الطويل
( ولكن عبد الله لما حوى الغنى % وصار له من بين إخوانه مال )
( رأى خلة منهم تسد بماله فساهمهم حتى استوت بهم الحال )
وهذا الشعر يدل على أن قبله غيره ولولا أن يكون قبله غيره لقال ألا إن الجواد أبا هشام وألا إن عبد الله أو يكون قصد الإيهام بمدح قد تقدم هذه الأبيات من جملته والله أعلم
وكان إبراهيم كاتبا حاذفا بليغا فصيحا منشئا وإبراهيم وأخوه عبد الله من صنائع ذي الرياستين الفضل بن سهل اتصلا به فرفع منهما وتنقل إبراهيم في الأعمال الجليلة والدواوين إلى أن مات وهو متول ديوان الضياع