ب-اصطلاحا: هو الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوى أو كذبه (علوم الحديث: ص31و34، وفتح المغيث: 1/69 و71، والتقريب مع التدريب: 1/176-177، والنكت على ابن الصلاح: 1/386-389 وما بعدها)
وإثباته" (علوم الحديث: ص39، والتدريب: 1/161) "
وقد أجاب العلماء عن مقصود الترمذى بهذه العبارة بأجوبة متعددة، أشهرها ما يلى:
1-جواب ابن الصلاح: قال ابن الصلاح:"وجوابه: أن ذلك راجع إلى الإسناد، فإذا روى الحديث الواحد بإسنادين، أحدهما إسناد حسن، والآخر إسناد صحيح، استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح"
أ- أى إنه حسن بالنسبة إلى إسناد
ب- صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر" (علوم الحديث: ص39، والتقريب والتدريب: 1/161) "
2-ثم قال ابن الصلاح:"على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوى، وهو ما تميل إليه النفس، ولا يأباه القلب، دون المعنى الاصطلاحى الذى نحن بصدده" (علوم الحديث: ص39)
3-جواب ابن دقيق العيد: وهو أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن، أما إذا ارتفع إلى درجة الصحة، فالحسن حاصل له لا محالة، تبعًا للصحة، لأن وجود الدرجة-العليا-وهى الحفظ والإتقان-لا ينافى وجود الدنيا، كالصدق، فيصح أن يقال: حسن باعتبار الصفة الدنيا، صحيح باعتبار العليا (التدريب: 1/163-164)
4-جواب ابن كثير: إن الجمع بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن، فما تقول فيه: حسن صحيح، أعلى رتبة من الحسن، ودون الصحيح (التدريب: 1/164)
5-جواب الحافظ ابن حجر:
أ-أن الحديث إن تعدد إسناده، فالوصف راجع إليه باعتبار الإسنادين أو الأسانيد، قال: وعلى هذا فما قيل فيه ذلك فوق ما قيل فيه: صحيح فقط، إذا كان فردًا، لأن كثرة الطرق تقوى