ألا يشق عصا الطاعة ويتعدى الحدود المقررة له .
أن يفعل ما يريد المستخلف لا ما يريده هو .
... وهذا كله يعني أن الإنسان ليس حرًا بل هو عبد الله الذي أقامه هذا المقام في الوجود قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (1) [14] فسيادة الإنسان على الكون تأتي في مقابل عبوديته لله . وما لم يعط الإنسان عبوديته لله يكون قد أقام نفسه مقام الجماد والنبات والحيوان غير المسؤولين . لذلك نرى القرآن عقد ألح على عدم إنسانية من لا يلتزم بطاعة الله فقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} (2) [15] وقال: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذالِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (3) [16] وقال: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (4) [17] وقال: إِنَّ شَرَّ الدَّوَاب عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ
(1) 14] الذاريات: 56 .
(2) 15] المنافقون: 4 .
(3) 16] البقرة: 74 .
(4) 17] الأنفال: 55 .