الصفحة 259 من 976

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (1) [1]

... إن أبرز سمة في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم المتعددة الجوانب أخلاقياته التي لا مثيل لها ، فلو أجمعت أنك جمعت كل خلق عظيم في العالم ، وكل تصرف أخلاقي سليم تصرفه في يوم من الأيام إنسان ، فإن ما تجده في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يربو على هذا كله مجتمعًا . مع انعدام التصرفات غير الأخلاقية في حياته عليه الصلاة والسلام ، مما لا تستطيع معه أن تجد في حياته كلها تصرفًا يمكن أن ترى أعظم منه . وكان أصحابه - رضي الله عنهم - يعرفون منه هذا ، ويتصرفون على أساسه معه ، فكثيرًا ما كانوا يوقفون ناسًا مواقف سنّ الأنبياء السابقون فيها سننًا فكان يفعل ما فعلوا ، ويعرف الصحابة ماذا سيفعل ، إذ أنهم يعرفون عنه أنه لا يرضى أن يكون أحد أرقى منه تصرفًا أو مسلكًا .

(1) القلم: 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت