... في الطريق إلى فتح مكة لقي الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية ، وهما ابن عمه وابن عمته ، وكانا من أشد الناس إيذاء له بمكة ، فأعرض عنهما فأشار علي بن أبي طالب على ابن عمه قائلًا:"ائته من قبل وجهه وقل له ما قال إخوة يوسف: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ} (1) [2] فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه جوابًا ، ففعل ذلك أبو سفيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (2) [3] ."
(1) يوسف: 91 .
(2) يوسف: 92 .