قيامًا كاملًا
... لقد سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كل طريق سليم لتبليغ دعوة الله على الوجه الأكمل ، وسلك الناس في المقابل كل طريق يخطر بالبال ليثنوه عن القيام بأمر الله فلم يفعل:
... اتصل بالأفراد اتصالًا شخصيًا ، وعرض نفسه على قبائل العرب ، ورحل من أجل تبليغ الدعوة ، وتتبع مواطن اجتماع الناس ليبلغهم ، وأرسل الرسل نيابة عنه لتبليغ الدعوة ، واستقدم الوفود ليأخذوا عنه ويرجعوا مبلغين ، وراسل الأمراء والملوك داعيًا لهم إلى الله ولكف أصحابه أن يتعلَّموا ويعلِّموا ، وأمر جنده ألا يحاربوا قبل أن يدعوا إلى الإسلام ، ثمّ حمّل جميع المسلمين أمانة البلاغ ليبلغوا العالم دعوة الله ؛ حتى لا يبقى أحد من البشر إلا وقد بُلِّغَ ، وقامت عليه الحجة ، وفي المقابل ما ترك الآخرون طريقًا إلا سلكوه لإنهاء الدعوة والداعية .