... من بين المخلوقات الحسية التي تعد بالبلايين يظهر هذا الإنسان بشكل متميز جدًا ، وتميزه عن بقية المخلوقات يجعله عالَماَ وحده ، تنطوي فيه العوالم ويبقى بعد ذلك بقية من التفرد .
... ونواحي هذا التفرد في الإنسان كثيرة نشير إلى بعضها:
1 -في خلقته: قال تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي? أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } (1) [1] فما من شيء في الإنسان إلا وقد ركب وصور على أحسن مثال وأجمله وأعدله وأكمله ، قارن بين الإنسان وبين أي مخلوق آخر من حيث الخلقة تجد تشابهًا في ما لا بد منه للحي كحي ، ثم ترى بعد ذلك أوجه التمايز . يد الإنسان تمتاز على أي مخلوق آخر ، ولولا هذا لما كانت حضارات ، وقامة الإنسان وانتصاب جسمه لا يشبه فيه غيره ، وبشرة الإنسان وأعضاؤه كل ذلك فيه تميز ، وهو في الإنسان أكمل وأعدل وأجمل من الظفر إلى الشعر إلى الأنف إلى الأذن إلى الوجه إلى القدم إلى أي شيء .
(1) التين: 4 .