الصفحة 142 من 976

... قال: فسألته عن مجلسه كيف كان ؟ فقال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ، يعطي كل جلسائه نصيبه ، ولا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه ، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو لميسور من القول . قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبًا وصاروا له أبناء عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن ( تعاب ) فيه الحرم ، ولا تثنى فلتاته ( أي لا تشاع زلاته وهفواته والمراد لا فلتات في مجلسه ) متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى ، متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون الصغير ، يؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت