... إن غير الرسل يدعون الناس إلى شيء تألفه نفوسهم وتهواه ، أي إنهم يأتون الناس من قبل ما يشتهون فلا يعانون شيئًا ولا يحتاجون إلى تضحية ، وأحيانًا يضحون ولكن لا ينتظرون كسبًا ماديًا أكثر من تضحيتهم ، وتراهم دائمًا يلاحظون السلام إلا إذا أتاهم ما لم يكن بالحسبان ، وترى الحياة عزيزة جدًا عليهم ، وما أسهل ما ينسون دعوتهم إذا يئسوا من الكسب أو النصر . ونحن لا نعني بالطبع هنا أتباع الرسل إذ هؤلاء يعملون بروح الاقتداء بالرسل فعندهم من حرارة إخلاصهم .
... إن حماية النفس مقدمة عند أصحاب الدعوات الباطلة على التبليغ ولكن التبليغ عند الرسل لدعوة الحق مقدم على كل شيء .