فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت منهم"."
... 4- وأخرج أحمد عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال:"قلت له: ما أكثر ما رأيت قريشًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته . قال: حضرتهم - وقد اجتمع أشرافهم في الحج - فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط ، سفّه أحلامنا ، وشتم آباءنا وعاب ديننا ، وفرق جماعتنا وسب آلهتنا . لقد صبرنا منه على أمر عظيم - أو كما قالوا - قال: فبينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استقبل الركن ثم مر بهم طائفًا بالبيت . فلما مر بهم غمزوه ببعض ما يقول . ( غمزوه: أي أشاروا مسيئين إليه ) قال: فعرت ذلك في وجهه ثم مضى . فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى . فلما مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال: أتسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده ! لقد جئتكم بالذبح . فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا على رأسه طائر واقع ، حتى إن أشدهم فيه وقيعة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم ، انصرف راشدًا ، فوالله ما"