الصفحة 174 من 976

... وأفضوا ذلك في ثقيف الذي قال لهم ، واجتمعوا يستهزؤون برسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدوا له صفين على طريقه ، فأخذوا بأيديهم الحجارة فجعل لا يرفع رجله ولا يضعها إلا رضخوها بالحجارة وهم في ذلك يستهزؤون ويسخرون . فلما خلص من صفيهم وقدماه تسيلان الدماء عمد إلى حائط من كرومهم ، فأتى ظل حبلة من الكرم فجلس في أصلها مكروبًا موجعًا تسيل قدماه الدماء ، فإذا في الكرم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، فلما أبصرها كره أن يأتيهما لما يعلم من عداوتهما لله ولرسوله وبه الذي به ، فأرسلا إليه غلامهما عداسًا بعنب وهو نصراني من أهل نينوى .

... فلما أتاه وضع العنب بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بسم الله"فعجب عداس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أي أرض أنت يا عداس ؟ قال أنا من أهل نينوى . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أهل مدينة الرجل الصالح يونس بن متى ؟ فقال عداس: وما يدريك من يونس بن متى ؟

... فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن يونس ما عرف ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحدًا يبلغه رسالات الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت