فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعًا وهو يظن أن قد بدا لهم فيما كلمهم فيه بداء ، وكان عليهم حريصًا يحب رشدهم ، ويعز عليه عنتهم ، حتى جلس إليهم ، فقالوا له: يا محمد إنا قد بعثنا إليك لنكلمك . وإنا والله ما نعلم رجلًا من العرب أدخل على قومه مثل ما أدخلت على قومك ، لقد شتمت الآباء ، وعبت الدين , وشتمت الآلهة ، وسفهت الأحلام ، وفرقت الجماعة ، فما بقي أمر قبيح إلا قد جئته فيما بيننا وبينك - أو كما قالوا له - فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالًا ، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا ، وإن كنت إنما تطلب به الشرف فينا ، فنحن نسودك علينا ، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا ، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا تراه قد غلب عليك ، وكانوا يسمون التابع من الجن رئيًا - فربما كان ذلك ، بذلنا لك أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه ، أو نعذر فيه .