فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... وعن ابن إسحاق عن الزهري:"أنه ( أي رسول الله ) أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فقال له رجل منهم يقال له بحيرة بن فراس: والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء . فقال له: أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك ؛ فأبوا عليه . فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم قد كان أدركه السن حتى لا يقدر أن يوافي معهم الموسم . فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم . فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم فقالوا: جاءنا فتى من قريش ثم أحد بني عبد المطلب يزعم أنه نبي يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا . فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال: يا بني عامر ! هل لها من تلاف ؟ هل لذناباها من مطلب ؟ والذي نفس فلان بيده ما تقوّلها إسماعيلي قط ، وإنها الحق فأين رأيكم كان عنكم ؟".