... فالناس يتفاوتون علمًا ويختلفون اختصاصًا . فمنهم رجل الدين , ومنهم السياسي ، ومنهم الاقتصادي ، ومنهم الطبيب ، ومنهم رجل الحكمة ومنهم ومنهم . وكل واحد من هؤلاء ينبغي أن تقام عليه الحجة فما لم يكن الرسول أعلم الخلق لا يستطيع إقامة الحجة .
... والناس يتفاوتون ذكاء وقوة حجة وعارضة ، والرسول مهمته أن يقيم الحجة على كل البشر فما لم يكن أذكى البشر فإنه لا يستطيع أن يفعل .
... وإنسان يحتاج إلى هذا كله لا بد له من لسان مبين , وفصاحة عظيمة ، حتى قال موسى يوم كلفه الله بالوحي: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي? أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُواْ قَوْلِي} (1) [2] .
... وباجتماع هذه الجوانب كلها تتحقق صفة الفطانة عند الرسول وتدل بذلك على صاحبها أنه رسول الله حقًا مع استكمال بقية الشروط .
... فالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
... والحجة الكاملة البينة الخاصة فيه .
... والعرض السليم الكامل الأداء .
... وإلزام الخصوم العجز عن أن يكون لهم موقف حق إلا بالمتابعة .
(1) طه: 25 - 28 .