فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... 2- وهناك مواطن يفقد فيها الرحماء رحمتهم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفارقه رحمته ، يُؤذى ويُضرب ويُضطهد فيقول:"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"ويوم فتح مكة وقد فعلت به ما فعلت ، كان موقفه غير المتوقع كما قص عمر قال:"لما كان يوم الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر: فقلت:"
... لقد أمكن الله منهم لأعرفنهم بما صنعوا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } .
قال: عمر فافتضحت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية أن يكون بدر مني ، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال" (1) [8] ."
... إن المواطن التي تُغلب عادة فيها عواطف الرحمة بعواطف الانتقام أو الانتصار تبقى صفة الرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في محلها لا تطغى على غيرها ولا يطغى غيرها عليها .
(1) أخرجه ابن عساكر ، كذا في الكنز ج5 ص292 .