الصفحة 284 من 976

... فإذا علمنا أن مقدار حق رسول الله صلى الله عليه وسلم المعطى له من هذه الأموال مثل هذا وإذا عرفنا أنه كان بالإمكان استثماره وتنميته ثم علمنا بعد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي وأنه أمر أن يوزع ميراثه إن كان على المسلمين ، وأنه ليس لأقاربه من ميراثه شيء ، وأنه ما كان يلبس إلا الخشن ولا ينام إلا على القليل ، وأنه يجوع الأيام وأنه كان يخشى إذا بقي في بيته مال فلم يوزعه على الناس ، إذا عرفت هذا أدركت أي كرم كان عنده صلى الله عليه وسلم وأي نفس طاهرة هذه النفس وأدركت أنها النبوة . وأن غير النبوة لا تجود بهذا الجود وترضى مع القدرة بهذه الحياة . إلا إذا كانت نفسًا متأسية برسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد شهد على ذلك أقوى الناس شركًا وعنادًا وبغضًا له صلى الله عليه وسلم فأسلموا نتيجة ذلك ولعل في ما ذكرناه غنية عن ضرب الأمثلة ولكن في المزيد خيرًا .

... أخرج الشيخان عن ابن عبسا - رضي الله عنه - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت