... ولقد أزال الكتاب كثيرًا من الشبه والإشكالات وصحح كثيرًا من المفاهيم وقضى على أوهام ، فهناك مَن أبرز شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم على أنها عبقرية فذة وكمال هائل قاطعًا ذلك عن الوحي والرسالة ، فأثبتنا في هذا الكتاب أنه أكمل خلق الله وهو محل الاصطفاء من الله ، وإنما كان أكمل خلق الله بما آتاه الله من الاستعداد وبما أوحاه إليه من الرسالة ووفّقه إليه من كمال الأعمال وجمال الأخلاق . وهناك من حاول أن ينفي معجزاته مما سوى القرآن أو ينفي الإعجاز من القرآن وهناك من حاول أن يجعل المعجزة هي الأصل في حياته صلى الله عليه وسلم معطلًا ابتلاءه في عالم الأسباب فجاء الكتاب مصححًا لهذا كله ، وهناك من الكافرين من حاول التشكيك في أفعاله وثمراته فنفى أن تكون ثمار نبوة فجاء هذا الكتاب مصححًا ومسدّدًا ومفنّدًا.