الصفحة 322 من 976

... وكن يمزحن فيشاركهن سرورهن .

... أخرج أبو يعلى عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحريرة قد طبختها له فقلت لسودة - رضي الله عنها - والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها: كلي فأبت فقلت لتأكلين أو لألطخن وجهك فأبت فوضعت يدي في الحريرة فطليت وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم فوضع بيده لها وقال لها: الطخي وجهها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لها .

... وفي رواية فخف لها ركبته لتستقيد مني فتناولت من الصحفة شيئًا فمسحت به وجهي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك .

... والخط العريض الخامس أنه صلى الله عليه وآله وسلم رفعهن إلى أخلاق النبوة ولم يستطعن أن يحدن به عن طريقه ، وأعظم حادث يصور لنا هذا الوضع هو حادث تخييرهن إذ هن طلبن أن يوسع عليهن في المعيشة والنفقة ، فكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الإعراض عن الدنيا وطلب الآخرة ، وكانت النتيجة أن خيّرهن بين البقاء عنده ، والرضى عن هذه الحياة الهادفة إلى اليوم الآخر . أو الطلاق ، وأمرهن بيدهن ، وهذا غاية العدل وغاية الحزم .

... وهذه هي القصة كما يرويها بعض الصحابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت