الصفحة 331 من 976

... كان معروفًا من صباه إلى كهولته ، فلم يعرف أنه استلم للذات الحس في ريعان صباه ، ولم يسمع عنه أنه لها كما كان يلهو الفتيان حين كانت الجاهلية تبيح ما لا يباح ... بل عرف بالطهر والأمانة واشتهر بالجد والرصانة ... وقام بالدعوة بعدها فلم يقل أحد من شائنيه والناعين عليه والمنقبين وراءه عن أهون الهنات: تعالوا يا قوم فانظروا هذا الفتى الذي كان من شأنه مع النساء كيت وكيت يدعوكم اليوم إلى الطهارة والعفة نبذ الشهوات ... كلا لم يقل أحد هذا قط من شائنيه وهم عديد لا يحصى ولو كان لقوله موضوع لجرى على لسان ألف قائل .

... إلا أن المشهرين المتقوِّلين نسوا كل حقيقة من حقائق هذه الحياة الزوجية التي سجلت لنا بأدق تفصيلاتها ، ولم يذكروا إلا شيئًا واحدًا حرفوه عن معناه ودلالته ، ليفتوا على النبي ما طاب لهم أن يفتروه وذاك أنه جمع في وقت واحد بين تسع زوجات .

... نسوا أنه اتسم بالطهر والعفة في شبابه فلم يستبح قط لنفسه ما كان شباب الجاهلية يستبيحونه لأنفسهم من اللهو المطروق لكل طارق في غير مشقة عندهم ولا معابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت