... 1- في مقدار ما يستطيع أن ينقل نفس الإنسان وعقله من حالة دينا إلى حالة أعلى وكلما ترقى بالإنسان أكثر دلّ ذلك على كماله أكثر .
... 2- في سعة دائرة البشر الذين استطاع أن ينقلهم إلى كمالهم الإنساني ، فكلما كانت الدائرة أوسع كان أدل على الكمال .
... 3- ثم في صلاحية هذه التعاليم والتربية ، وحاجة الناس جميعًا إليها ، واستمرار إيتاء هذه التعاليم آثارها على مدى العصور ؛ بحيث لا يستغني البشر عنها ، وبشهادة العدو والصديق والمؤمن والكافر ما بلغ أحد في تاريخ البشرية ما بلغه محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الجوانب كلها حتى قال موير:"لم يكن الإصلاح أعسر ولا أبعد منالًا منه وقت ظهور محمد ولا نعلم نجاحًا وإصلاحًا تم كالذي تركه عند وفاته". وقالت دائرة المعارف البريطانية:"لقد صادف محمد النجاح الذي لم ينل مثله نبي ولا مصلح ديني في زمن من الأزمنة". ويقول يوزورث سمث:"إن محمدًا بلا نزاع أعظم المصلحين على الإطلاق" (1) [3] . ويقول هيل:"عن جميع الدعوات الدينية قد تركت أثرًا في تاريخ البشر ، وكل رجال الدعوة والأنبياء قد أثروا تأثيرًا عميقًا في حضارة"
(1) بطل الأبطال لعبد الرحمن عزام ص1 .