... والعالم بالكون قوانين وواقعًا يرى أن القرآن ليس من عند بشر إذ ما فيه من علم لم يكن ساعة نزوله معروفًا ، شيء ضخم فيه دليله .
... والعالم بالنفس غرائزها وما يصلحها ويفسدها ، وما يرتفع بها ويهبط ، يستطيع إدراك ربانية القرآن .
... والعالم بالتشريع الاجتماعي والجنائي والاقتصادي ، وغير ذلك من أنواع التشريع يمكنه معرفة ربانية القرآن .
... والعالم بالأخلاق والتربية والسلوك ، يستطيع أن يرى الله في قرآنه .
... والعالم بالأمم حضاراتها وعمرانها ، والعوامل التي تبنيها وتهدمها يستطيع أن يرى القرآن في مصدره الرباني .
... والعالم بالكتب السماوية كالتوراة والإنجيل والزبور ، يدرك أن كتابًا يحكم في أدق قضايا الخلاف بين أتباع الديانات ، ليس مصدره محمدًا الذي لم يسمع كتابًا ولم يقرأ .
... إن العالم يرى ، وطالب الحق يرى ، أما المتكبر ، أما الحاسد ، أما طالب الدنيا ، أما الظالم ، أما أعمى القلب المظلم البصيرة ، أما هؤلاء فلن يروا ، لأنهم ليسوا أهلًا للرؤية .
... {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ( الأعراف: 149 ) .