فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... إن دارس القرآن العظيم لا يمكن أن يتصور أن ما فيه صادر عن جهل ، بل يرى أنه لا بد صادر عن علم محيط ، وهناك سر المعجزة . ولذلك قال الكافرون: تعلم محمد ودرس . وإذ يثبت التاريخ أن محمدًا لم يدرس ولم يتعلم ، والقرآن كله حكمة وعلم فليس هناك مصدر إلا الوحي ولا بد هنا من التأكيد على ناحيتين:
... الأولى: أن الكافرين مقرون بأن هذا القرآن لا يمكن أن يكون على هذه الحالة إلا إذا كان محمد قد تعلم أعظم ما يكون العلم ، وتصورهم حدوث تعلمه هو الذي يجعلهم يستبعدون معنى الوحي . فإذا ما ثبت أنه لم يتعلم ولم يتلق علمًا من أحد ، شيء مشهور ، فإن مكة لم يكن بها أهل كتاب إلا ورقة بن نوفل وحداد ، والحداد أعجمي . وكم يمكن أن تكون ثقافته العامة والدينية في زمن ما كانت الكتب الدينية فيه إلا عند رؤساء الديانات ولم تكن مترجمة ، ثم جلوس الرسول عنده للأخذ منه شيء مبتوت من عدم وجوده . وكذلك ورقة وليس هناك أي نص تاريخي يشير إلى غير هذا بل كل النصوص على أن المعلم الوحيد للرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحي .