الصفحة 685 من 976

... قال: الحق بأهل الصفة فادعهم وادعهم لي قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ، إذا أتته صلى الله عليه وسلم صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا فإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منهم وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وإني لرسول فإذا جاءوا أمرني صلى الله عليه وسلم أن أعطيهم ، ما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا وأخذوا مجالسهم من البيت فقال: أبا هريرة قلت: لبيك يا رسول الله قال خذ: فأعطهم فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد عليَّ القدح أعطيه لآخر فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده ونظر إلي وتبسم وقال: يا أبا هريرة قلت: لبيك يا رسول الله قال: بقيت أنا وأنت قلت: صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب فشربت فقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب فأشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت