... وقد أنعم الله علينا وعلى سائر المسلمين بالسلطان ، أعز الله أنصاره ، فقد أقامه لنصرة الدين , والذب عن المسلمين ، وأذل به الأعداء من جميع الطوائف ، وفتح عليه الفتوحات المشهورة ، في المدة اليسيرة ، وأوقع الرعب منه في قلوب أعداء الدين وسائر الماردين . ومهد له البلاد والعباد ، وقمع بسببه أهل الزيغ والفساد ، وأمده بالإعانة واللطف والسعادة ، فلله الحمد على هذه النعم الظاهرة ، والخيرات المتكاثرة ، ونسأل الله الكريم دوامها له وللمسلمين ، وزيادتها في خير وعافية آمين .
... وقد أوجب الله شكر نعمه ووعد الزيادة للشاكرين ، فقال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} ( إبراهيم: 7 ) .
... وقد لحق المسلمون بسبب هذه الحوطة على أملاكهم ، أنواع من الضرر ، ولا يمكن التعبير عنها ، وطلب منهم إثبات ما لا يلزمهم ، فهذه الحوطة لا تحل عند أحد من علماء المسلمين . بل من في يده شيء فهو ملكه ، لا يحل الاعتراض عليه ، ولا يكلف بإثباته . وقد اشتهر من سيرة السلطان أنه يحب العمل بالشرع ويوصي نوابه به ، فهو أولى من عمل به .