الصفحة 843 من 976

..."أراد السلطان أن يجهز جيشًا ، ففرض على الناس ضريبة جديدة ، فعاذوا منه بالشيخ واجتمع إليه علماء دمشق ووكلوه أن يكتب ما يريد وهم يمضون معه الكتاب ، وكانت الوحشة لا تزال قائمة بينه وبين الملك ، لما كان منه في ( قضية الحوطة ) . فلم يكتب إليه رأسًا بل كتب إلى الأمير بدر الدين الخازن ليوصل كتابه إليه وكان بدر الدين نائب المملكة وأتابك الجيوش ( أي القائد العام ) وكان موصوفًا بكثرة الموة ومحبة العلماء والصلحاء وحسن السيرة ."

... قال تلميذه السخاوي: فلما كتبه وأرسل به ورقة إلى القاهر تتضمن وجوب العدل في الرعية . وإزالة المكوس عنهم ، ووضع العلماء والشيوخ خطوطهم معه .

... فقرأ الأمير الكتاب ورفع الورقة إلى السلطان ، فاشتد غضبه ، واحتج بأنه يريد هذا المال للجهاد وهم يعارضونه وكان عليهم أن يؤيدوه وأنهم ينكرون عليه ، ولم يكونوا ينكرون على الكفار لما كانوا يحكمون البلاد ، قبل أن يخرجهم منها بجهاده الطويل ، ومثابرته عليه . وتوعد العلماء ، فتقاعسوا ، ولكن النووي لم يبال ، وكتب إليه في الجواب هذا الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت