* فقال بعضهم: لا يجوز قَتلُ مَن خَرَج مُتأوِّلًا بمكّة خاصّةً، وقِتالُه في غيرِها جائزٌ، إذا قام الدليل لمقاتله على بَغْيِه، وأنّ الباغي يُقاتل حتّي يفيء إلى أمر الله، ولا يُقاتل بمكّة على حال إذا كان له وجه يحتمل التأويل، قالوا: ومكّة مَخصوصة بهذا الحكم، كما أنّها خُصَّت بأن لا يُعضد شجرُها، ولا يُستحلَّ صَيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلّا لِمُنْشِدٍ (١) ، وعلى مُلتَقِط اللُّقَطة منها إنشادُها أبدًا ليس لِلاقِطِها غيرُ ذلك، وفي سائر البلدان يجوز له التصرّفُ فيها بعد العام على حكم اللقطة (٢) ، قالوا: وقد خُصَّت