" كان - ابن عبد البرّ - موفّقًا في التأليف معانًا عليه" (١) ، "فجمع وصنّف، وضعّف ووثّق، وسارت بتصانيفه الركبان" (٢) ، له كتب لا مثيل لها، وُصِفت بأنّها: "تيجان رؤوس العظماء وأسوة العلم والعلماء" (٣) ، كيف لا وهو الذي جمع الفنون الكثيرة، وتكلّم في كلّها بقوّة وتحقيق.
ولذا فإنّه كان أمنية بعض العلماء الارتحال إليه، بل الارتحال إلى تلاميذه للأخذ عنهم ما رووه من العلم عن شيخهم ابن عبد البرّ.
فهذا الحافظ الذي طار اسمه في الآفاق أبو طاهر السِّلَفِي (٤) كان في نيّته اختراق