فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 280

الحديث الخامس

حديث عائشة - رضي الله عنها -: "أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهمُ الصُّلاَةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، (فَشَكَوْا) (١) ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ" (٢) .

هكذا ذكرتَ الحديث في كتابك؛ فقلت: فكأنَّ البخاريَّ - رحمه الله - جوَّز الصلاة عند العُذر وامتِناع التيمّم بغير تيمُّم؟

فالجواب

إنَّ هذا الباب قد اختَلَف فيه العلماءُ قديمًا، وتنازع فيه فقهاءُ الأمصار، فذهب منهم قومٌ إلى أن المَحبُوسين في المِصرِ، والمهدم عليهم، والمصلوبين، وكلُّ مَن لا يَقدِر على الوضوء بالماء وعلى التيمّم بالأرض أو التراب؛ أنَّه لا يصلّي حتّى يُمكِنَه الوضوءُ أو التيمّمُ، ولو أقام ما شاء الله أن يُقِيم، وإذا انطلق صلَّى كلّ صلاة لم يَكُن صلاَّها من أجل ذلك (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت