قول عثمان بن عفّان (١) ، وخالفه في ذلك عليّ، وكان الشافعي يري التغليظ في قتل الخطإ في النفس والجراح في الشهر الحرام والبلد الحرام، وذي الرحم على حَسَب سُنَّة دية العمد المغلّظة، وهذا أشهر عن الشافعي من القول الأوّل (٢) (٣) ، ومن الحجّة على مَن ذَهَب هذا المَذهَب قوله عز وجل في قاتل الخطإ: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: ٩٢] ، ولم يَخُصَّ موضعًا من موضع، وفرض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الديات ولم يَخُصّ موضعًا من موضع، ولا فَرَّق بين الحِلّ والحرَم، والله أعلم (٤) .
* * *