انقطع عنها الدَّم وبقيت الصُّفْرة والكُدْرة، ومعلومٌ أنَّها من بَقايا الدم، فالواجب ألاَّ تَخرُج من حُكْم الحَيْض المُتَيَقَّن إلاَّ بيقين الطَّهارة، ولا يقينَ إلاَّ بالنَّقاء، وكلُّ دمٍ يظهر من الرَّحِم فالواجب أن يُترَك له الصلاة، ومَن أَنصَف بان له أنّ الصُّفْرة والكُدْرة من الدم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكي الصَّلاَةَ" (١) ، وقد يجوز أن يكون أمَامها صُفرة وغيرُ صُفرة.
وابتداءُ الحيضِ ضعيفٌ ثمَّ يَقوَى بَعدُ، وهذا عند النساء معروفٌ، والكلام في هذا واضح؛ فلا وجه فيه للإطالة.
وقال عبد الله بن غانم (٢) : قلتُ لمالك: إنَّا لَم نَكَد نرى الصُّفرة والكُدرة شيئًا؛