فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 280

قال أبو عمر: وهذا حديث انفرد به العمّي (١) وليس بالقويّ، والصواب عندي في هذا الباب أنّ قصر الصلاة في السفر من السنن المؤكّدة التي لا ينبغي تَرْكُها ولا الرَّغْبَة عنها، وأنّ الفضل في إتيانها، وبالله التوفيق.

ذكر عبد الرزّاق عن ابن جريج عن عطاء قال: "لا أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتمّ الصلاة في السفر إلاّ سعد بن أبي وقّاص" ، قال: وكانت عائشة تُوفي الصلاة في السفر وتصوم، قال: وسافر سعد بن أبي وقّاص ونفر من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأتمّ سَعدٌ الصلاة وصام، وقصَر القوم وأفطروا، فقالوا لسعد: كيف نُفطِر ونَقصُر الصلاة وأنتَ تُتِمُّها وتصوم؟ فقال: دُونكُم أمركم، فإنّي أَعلَمُ بشأني.

قال عطاء: فلم يُحرِّمْه عليهم سعد، ولم يَنْهَهُم عنه، قال ابن جريج: فقلت لعطاء: فأيُّ ذلك أحبُّ إليك؟ قال: قصرها، وكلّ ذلك قد فعل الصالحون " (٢) .

والاختيار عن الثوري عن عاصم عن أبي قلابة أنّه كان يقول: " إن صلّيت في السفر أربعًا فقد صلاّها مَن لا بأس به، وإن صلّيت ركعتين فقد صلاّها من لا بأس به" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت