فهرس الكتاب
أُسْرِي بروحه " (١) .
وقد قال بعضهم عنها: " ما فَقَدتُّ جسدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك الليلة"، وهذا من الكذب الواضح؛ لأنّ عائشة لم تكن وقت الإسراء معه، وإنّما ضمّها بعد ذلك بسنين كثيرة بالمدينة، ولو كانت رؤيا ما كان في ذلك شيء يقدح في الديانة ولا في الشريعة لأنّ رؤيا الأنبياء - عليهم السلام - وحي صحيح بدليل الكتاب والسنّة؛ قال الله - عز وجل - حكاية عن إبراهيم - عليهم السلام - في ابنه لمّا بلغ معه السعي؛ {قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: ١٠٢] ، ، وكان الوحي يأتيه نائمًا ويقظانًا، وكذلك كان يأتي الأنبياء قبله أيقاظًا ونيامًا.