وأمّا حديث القليب، فهو ثابت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس عنه: "أنْهُ وَقَفَ عَلَى كفَّارِ قُرَيْشِ؛ عُتْبةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَليدِ بْنِ عُتْبةَ، وَأَبِي جَهْل بْنِ هِشَامٍ، وَأَشْيَاعِهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ القَلِيبِ، فَنَادَاهُمْ بِأَسمائِهِمْ: هَلْ وَجَدتُّمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدتُّ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًا" ، فقال له أصحابه: يا رسول الله؛ أتنادي قومًا قد جيفوا؟ فقال: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ لمِا أَقُولُ، وَلَكِنّهمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا" (١) .
فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنّهم سمعوه، وقد يحتمل أن يكون وقوفه عليهم ونداؤه إيّاهم كان في الوقت الذي تُرَدّ فيه الروح في القبر إلى من يساءل عن ربّه ودينه، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنّ المنافق هو في الدرك الأسفل من النار يساءل عن ذلك، فغير نَكِير أن يساءل عن ذلك أو