فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 280

وأخي، فقلنا: يا رسول الله؛ إنّ أُمَّنا كانت تَقْرِي الضيفَ وتَصِلُ الرَّحِم وتفعل، وأنّها وَأَدَتْ أختا لنا في الجاهلية، فهل ذلك نافع أُخْتَنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرَأَيْتُمُ الوَائِدَةَ وَالْمَوْءُودَةَ، فَإِنَّهُما جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الوَائِدَةُ الإِسْلاَمَ، فَتُسْلِمَ فَيَعْفُوَ اللهُ عَنْهَا" (١) .

وهذا عندنا يَحتَمِل أن يكون خرج قوله - صلى الله عليه وسلم - في عَيْن لا يتعدّى (٢) ، واحتجَّت هذه الطائفة - أيضًا - بحديث ابن عبّاس عن الصعب بن جثامة أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن أهل الديار من المشركين فَيُسْبُون، فيصاب من ذراريهم ونسائهم؟ فقال: "هُمْ مِنْهُمْ" ، وبعضهم يقول في هذا الحديث: "هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ" (٣) .

وهذا - أيضًا - عندنا على أحكام الدنيا، وعلى ذلك خرج السؤال.

والجواب - والله أعلم - أنّه لا قَوَد على مَن قتل مِن أطفالهم ولا دِيَة ولا كَفّارة.

وقالت طائفة من أهل العلم أيضًا: أطفال المشركين في الجنّة، واحتجّوا بآثار، منها: ما رواه ياسين بن معاذ الزيّات - وليس بالقويّ (٤) - عن الزهري عن عروة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت