عِبَادِي حُنَفَاءَ " (١) ، في حديث طويل ذكره، واحتجّوا - أيضًا - بحديث أبي رجاء العُطاردي عن سَمُرَة بن جُنْدُب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حديث الرؤيا - الحديث الطويل - وقوله: " وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فكُلُّ مَوْل??ودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ "، قال: فقيل: يا رسول الله؛ فأولاد المشركين؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ ".
وفي رواية أخرى عن أبي رجاء العُطاردي في هذا الحديث: " وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ أَوْلاَدُ النَّاسِ " (٢) .
وهذا الحديث محُتمِل للتأويل أيضًا، ليس فيه حجّة قاطعة، وبالله التوفيق.
وقد استوعبنا القول في معاني هذا الباب كلِّه، وما تفرق [أهل] (٣) الإسلام فيه في " التمهيد" (٤) [وذكرنا فيه] (٥) ما جاء من الآثار، والحمد لله.
واحتجّوا - أيضًا - بقول الله عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: ٣٨] ، وقوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: ١٥] ، وقوله: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ