أما تقرءون: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} " (١) .
قال أبو عُمر: الرهن والكفيل في السَّلَم جائز عندنا بظاهر القرآن والسنّة والقياس على إجماع العلماء على إجازته في الدين المضمون من غير السَّلَم، وهذا كلُّه قول مالك والشافعي و (أبي) (٢) حنيفة وأصحابهم؛ والرهن عند مالك والشافعي بالمُسْلَم فيه (٣) ، لا برأس المال وبالمُسْلَم فيه فأيّهما شاء، قالوا؛ لأنّ رأس المال كبعض السَّلَم وقد يَدْخل السَّلَم دواخلُ فلا يجب إلّا رأس المال.
وقال مالك رحمه الله: " يجوز الرهن والكفيل في السلم "، قال: " ولم يبلغني عن أحد أنّه كرهه إلّا الحسن، وليس به بأس".
قال أبو عمر: مِمّن أجاز الرهن والكفيل في السَّلَم مجاهد وعطاء (٤)