فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 280

وقد أمر الله عز وجل عند التنازع بالردّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجعل في الاختلاف والتفرّق حجّة، بل ذمّ ذلك ومدح الإجماع وتواعد من اتّبع غير سبيل المؤمنين أن: {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} الآية، فما أجمعوا عليه فحقّ، وما اختلفوا فيه فواجب النظر فيه وردّه إلى أشبه الأشياء به من الكتاب والسنّة والأصول الصحيحة، وبالله التوفيق.

وأمّا قولك: "إنْ أَخَذ الرهن بالمُسْلَم فيه فكأنّه اقتضاه قبل أجله" ، فقول ضعيف؛ لأنّ الرهن وثيقة، وليس في الاستيثاق شيء من معنى الاقتضاء لأنّه لو شاء أن يُتبع الرهن في سَلمه قبل حلول أجله لم يكن ذلك له (١) ، ولو كان الرهن كالقضاء لم يصحّ بالدين المؤجَّل أبدًا، والرهن أشبه بالإشهاد منه بالاقتضاء، ولذلك جعله الله بَدَلًا من الكتاب والإشهاد بقوله: {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣] ، والله أسأل السداد والرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت