ويُحرِّم، ويغني ويفقر، ويحيي ويميت، ابتلاءً واختبارًا، لا بداء (١) كما قالت اليهود لعنها الله، ولكن لمصالح العباد واختبارهم، ليبلوهم أيّهم أحسن عملًا، وأيّهم ألزم لمِا أُمر به ونُهي عنه، لتقع المجازاة على الأعمال، وقد أذن الله الذي حرّم مكّة - تبارك اسمه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أذن فيه من القتال، ثمّ أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنّها عادت إلى حالها، وبه عرفنا تحريمها أوّلًا وآخرًا، ولا علم في مثل هذا إلّا ما قرع السمع؛ لأنّه لا مدخل للعقل في الشرع، ولم تختلف فرق الإسلام على اختلافها في كثير من الدين والأحكام أنّ النسخ في مثل هذا جاء به من الأمر والنهي، وأنّ البَداء لا يضيفه إلى الله وإلى رسوله إلّا كافر، وأغني عن القول في ذلك، وقد روي عن ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم - (٢) عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -