فهرس الكتاب
طيور لبنان ومذابح البشر هناك خطر على الطير السارح في جو لبنان! فإن الصيادين أسرفوا في اقتناصه حتى لأوشك على الفناء.. ولست أدرى أكان الصائدون طلاب لهو أم طلاب طعام! كلا الأمرين جائز، فإن كانوا يبغون الأكل لأنهم جياع فليس عليهم من حرج! وإن كانوا ينشدون التسلية والمتعة فهم جديرون بالتوبيخ الذى استمعوا إليه من أقطار شتى، فإن إزهاق روح زاحفة أو طائرة دون سبب مشروع إثم لا ريب فيه.!!. لكننى أحسست بالدهشة عندما سمعت الصراخ الطويل الذى أرسلته أوروبا وأمريكا وراء هذا المسلك، فإن المستعمرين البيض في جنوب أفريقيا قتلوا ومازالوا يقتلون آلاف الزنوج دون سخط مسموع، والمستعمرون اليهود في أرض فلسطين يمحون آثار العرب، ويشنون عليهم حرب إبادة، دون نكير، بل إن الدول العظمى ترى ذلك حقا، وترى المقاومة الفلسطينية إرهابا.. يبدو أن حقوق الطير في البقاء أرجح من حقوق بعض البشر! فليقرأ العقلاء معى هذا الكلام: كتبت مجلة ألمانية مقالا طويلا عن الجرائم التى تقترف ضد طيور لبنان، واستصرخت العالم كى يضع حدا لها بعد ما وصلت إلى حدود لا معقولة. وفى"فنلندا"استنكر رئيس الرابطة الفنلندية للمحافظة على البيئة هذه المذابح، وقال: إن الوقوف في وجهها مسئولية العالم كله!. وفى لندن يواصل أصحاب الاختصاص توجيه النداء إلى الحكومة اللبنانية كى تبعث مندوبها لحضور مؤتمر يناقش هذه القضية الحساسة، ويواجه خطورتها.. ص _106