الصفحة 102 من 1131

العيد الحقيقي لا أزال ألح على المسلمين أن يقتصدوا في أفراحهم، وأن يتركوا تقاليد السرف التى ألفوها في أعيادهم بل في أحفالهم كلها، ما يسرّ وما يسوء!. إن لنا عادات ربما ورثناها من عصور الازدهار والانتصار يوم كنا سادة الدنيا بيد أن بقاء هذه العادات الآن في أعراسنا وفى أحزاننا وفى المناسبات العارضة أمسى شيئا لا مساغ له. فأوضاع المسلمين الأن تبعث على الأسى، والآفاق ملأى بالغيوم.. عندما مات"أنور خوجة"زعيم ألبانيا الإسلامية- سابقا- لم أشعر بأمل في عودة الحرية الدينية إلى شعب ظل يرسف في الأغلال أربعين سنة كى ينسى دينه، إن الخلف والسلف سواء في كره الإسلام والعمل على محوه، والعرب ذاهلون عن قضايا هذا البلد لأنهم قد أهمتهم أنفسهم، وغير العرب لا يدرى، وسيقول المؤرخون: لقد وجدنا جثة شعب مسلم قد ألقى بها اليم، ولا تعرف ظروف الغرق.. وما فعلته الشيوعية بألبانيا غربا فعلت مثله في الجناح الأيمن للعالم الإسلامى، وهى تستأنف اقتراف الجريمة نفسها في أفغانستان التى يستقتل أبناؤها في الدفاع عنها، والمسلمون كأنهم مجموعات من النظارة في ملعب كرة!!. وبين الحين والحين يرسل إلى مجاهدو الفلبين بأنباء قتالهم مع السلطات الصليبية، ويصفون ما يكابدون من أهوال !. والنشرة التى تأتينى من"جبهة تحرير مورو الإسلامية"أقرأ عليها عنوانا دائما (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين) ص _108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت