الصفحة 125 من 1131

تطاول الخونة على الشرفاء الكارهون لله ورسوله ترتفع أصواتهم بين الحين والحين كلما لاحت فرصة تنفس عن غليانهم المكتوم، وما أكثر الفرص مع تعاقب الليل والنهار، ومع تعرّض العالم الإسلامي لضغوط المغيرين على تراثه من شرق وغرب. هناك تقاليد إسلامية ذابت مع امتداد الغزو الثقافى إلى أعماق المجتمع، وهناك خرافات وبدع بقيت- مع استنكار الإسلاميين لها- لأن استبقاء ما يشين الإسلام مطلوب!. ولكنى لم أر أصوات الكارهين أعلى، ولا ضجيجهم أشد إلا عندما طلبت الجماهير العودة إلى شريعة الله..! لقد نطق الأخرس، وهاجم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وأمسى ذا رأى من لا رأى له، ووسعت الصحف صدرها للتافهين والثرثارين فكتبوا وكتبوا. وطوت وريقاتها عن الناصحين الجادّين، فبدت الساحة وكأن أنصار الإسلام ماتوا... وإذا نشر شئ لنصرة الدين المحرج فكلمات مقتضبة ضعيفة، ربما كان كتمانها أجدى على الإسلام.. شعرت بالضيق ولم أشعر بالخوف، فقد عرفت من كتاب ربي عقبى الحاقدين على الحق مهما أرخى لهم الحبل، إنهم سيجزون به إلى مصارعهم يوما: (والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) ص _132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت