الصفحة 126 من 1131

لكن غضبى اشتد عندما قرأت كلمات لبعض"الدكاترة"، كانت أدنى إلى النباح منها إلى القول المرسل على عواهنه، يقول هؤلاء: إن المسلمين كانوا يحيون ساكتين لا يطلبون الحكم بما أنزل الله، فما الذى حركهم بغتة وأثار ثائرتهم؟ إن هذا التحريك أتى من الخارج! أى أن الشباب المسلم الحر المؤمن بربه ونبيه يعمل بإيحاء من وراء الحدود، أى يعمل ضد مصلحة وطنه !!. وهكذا تبلغ الجرأة بالمرتدين الخونة أن يتطاولوا على المخلصين الشرفاء، أو تبلغ الجرأة بسماسرة الاستعمار الثقافى أن يتهموا الأوفياء محكل لأصالتهم وعقائدهم. وعندما ينزلق المهاجمون على الإسلام إلى هذا المستوى فلابد من إعادة النظر في الأوضاع كلها، وفى إعادة وزن هؤلاء الكاتبين، والمآرب التى استخدموا فيها... نحن في عصر تتحرك فيها أوروبا وأمريكا بدوافع صليبية وصهيونية، وقضايانا المصيرية تتدحرج تحت أقدام اليهود، فكل تهوين من شأن الإسلام إنما يقع لحساب المغيرين! وكل تمزيق لأنصاره مدد لأعداء الله، وكل تحقير لشرائعه وشعائره إنما يتم لحساب المتربصين به: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) . * * * ص _133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت