آفة زواج المسلمين بأجنبيات أضحت الهجرة ـ مؤقتة أو دائمة ـ فريضة على كثير من المسلمين الذين يسعون لطلب الرزق أو لطلب العلم، وصار مألوفا في عواصم أوروبا وأمريكا أن نرى الألوف من العرب والهنود والأتراك وغيرهم يزحمون بعض الأحياء، وينشغلون بما جاءوا من أجله.. والضرب في أرجاء الأرض خلق إسلامى حسن! أما التقوقع فرذيلة تضير الدين والدنيا معا، ونحن نرفض قول الشاعر الكسول: يقيم الرجال المكثرون بأرضهم وترمى النوى بالمقترين المراميا!! إلا أننى درست ظروف المهاجرين، طورا عن خبرة، وطورا عن أخبار وثيقة، فشعرت بالقلق! وخيل إلى أن خسائرنا تربو على أرباحنا، وأن جماعات المغتربين والسائحين لم تجد من يعني بها العناية الصحيحة، والسبب واضح، فإن هناك سكرة عامة أبعدتنا عن قضيانا المهمة، وشغلتنا بما لا غناء فيه.. إن الحصول على العملة الصعبة قد يكون الباعث الأكبر على العناية بالمغتربين وتتبع أخبارهم.. أما أوضاعهم الروحية والاجتماعية حيث يحلون فشأن آخر!. وأنبه هنا إلى أن كثيرين من المهاجرين يعودون إلى أوطانهم بوجه آخر غير الذى ذهبوا به، هذا إن عادوا! أما الذين تبتلعهم الحياة الجديدة فجمهور فوق الحصر..! هناك رجال يتزوجون بأجنبيات، وتسيطر عليهم عقدة النقص فيتركون ذرياتهم لدين غير الدين ولغة غير اللغة. ومن الدول من يمنح جنسيته لكل طفل يولد على أرضه، أو لكل من تضعه أنثى من مواطنيها.. ص _134