الصفحة 164 من 1131

ولكنكم لا تعقلون! سمعت رئيسا لإحدى الكنائس الشرقية يهاجم الإسلام، ويقول: إنه يتهم المسيحية بما ليس فيها، وأن القرآن لا يعرف المسيحية. وما تقوم عليه من توحيد!. وكان الرجل ماهرا في التلاعب بالألفاظ إلى حد مثير، يقول: إن القرآن يحكم علينا بالكفر في الآية الواردة"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد.."ونحن لم نقل إن الله ثالث ثلاثة، بل نقول: إن الله هو الثلاثة جميعا. ويقول: إن القرآن يصفنا بأننا عبدنا المسيح من دون الله! وهذا خطأ فنحن لم نعبد من دون الله أحدا فإن المسيح هو الله نفسه.!. والقصة التى نسج الرجل فصولها مبنية كلها على الوثوب من لفظ إلى لفظ بطريقة بهلوانية يلتقى فيها المكر بالسذاجة. فعيسى ـ عليه السلام ـ عندنا نحن المسلمين بشر خلقه الله بقدرته كما خلق الآلاف المؤلفة من الناس ! ومهمته على ظهر الأرض أن يعبد الله، وأن يدعو غيره إلى عبادته ! والأمر كله لا يعدو قول القرآن الكريم"لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا"فلا هو إله ولا ابن إله ولا جزء من إله ولا صفة لإله، إنه بشر له فضل الدعوة إلى توحيد الله مع غيره من سائر النبيين. وكذلك جبريل كبير الملائكة وأمين الوحى، إنه هو الآخر عبد لله الواحد، وأشرف ما يوصف به أنه مع إخوانه الملائكة"لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"فلا هو إله ولا شبه إله، إنه عبد يرجو ويخاف.. وحسب. والزعم بأن جبريل هو صفة الحياة، وأن عيسى هو صفة العلم، والانطلاق من هذين ص _046

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت