فهرس الكتاب
الناس زمان، ولقيد سوط ـ أو قال ـ قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب من الدنيا جميعا"ومعنى الحديث أن المسلمين سيحال بينهم وبين المسجد الأقصى حتى يتمنى الرجل لو كان على مسافة ذراع من المسجد. ولقد وقع ذلك من ألف عام وانتزع الصليبيون المسجد من أهله وظل بأيديهم تسعين سنة، ثم استعاده صلاح الدين على جسر من الأشلاء والدماء. ثم تكررت أسباب فقداننا للمسجد، فوضع اليهود أيديهم عليه، وأمسوا أصحاب الكلمة المسموعة في مساحته، وإذا مضت الأمور على ما يهوون خربوه، وطردوا أهله، وبنوا فوق خرائبه هيكلهم!. ترى: أنظل على حالنا أم نتغير ليغير الله ما بنا؟ إن اللجَّة التى تحمل العرب الآن ساسة وشعوبا تقودهم إلى الغرق؛ ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم. فهل يرتفع شعار الإسلام وترفرف رايته، أم نبقى تحت الرايات الأخرى لنبلغ القاع؟. ص _063"