الصفحة 180 من 1131

الانتفاضة الإسلامية في فلسطين من خصائص الإسلام أنه كلما حصدت الهزائم والآلام جيلا من أبنائه نبت جيل آخر أقدر على المقاومة وأصبر على الجلاد وأبصر بطرق النجاح.. ولعل تلك الخصيصة سبب بقائه ونمائه على كثرة ما لاقى من محن وواجه من متاعب.. في عام 1948 سقط نصف فلسطين في أيدى اليهود إثر هزائم ومؤامرات شاركت فيها هيئة الأمم وقوى الاستعمار العالمى. ووجد عرب فلسطين أنفسهم في سجن كبير لا يستطيعون الحراك إلا داخل مصيدته، وأحس المسلمون الأحرار أن الدنيا ضاقت بهم وأن الآفاق اسودت أمامهم.. بيد أن الإيمان العميق لا ينهزم مهما كان الحاضر كئيبا، لقد شرع في هدوء يتحرك ليثبت وجوده، وليتعرض بصبره وأمله إلى روح الله.. كتبت صحيفة"نيويورك تايمز"تحت عنوان"الاتجاهات الإسلامية بين عرب المناطق المحتلة تتحول إلى ظاهرة سياسية"قالت: في قرية أم الفحم العربية الواقعة على مسافة ساعة شمالى تل أبيب أقام متشددون مسلمون مواقف للسيارات وزودوها بأماكن انتظار خصص بعضها للنساء والآخر للرجال، وعلى الطريق الخارجى للمدينة، وعلى مسافة بضعة أميال منها توقف"مطعم يونس"عن تقديم الخمور وأنواع البيرة لرواده، وكان ذلك المطعم المكان المفضل للزوار اليهود! وحدث ذلك الامتناع انسجاما مع موجة إسلامية متنامية شملت جميع القرى العربية المجاورة.. بعد ذلك انسحب عدد من الرياضيين العرب من الدورى اليهودى، وشكلوا رابطة لكرة القدم تضم 38 ناديا، وتنتظم فرق القرى العربية في الأرض المحتلة. قالت الصحيفة الأمريكية:"وفى أثناء اللعب، وعندما يقرع الآذان صوت المؤذن ص _064"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت