هل أخطأنا الطريق؟ قرأت أن رئيس الولايات المتحدة طلب من الباكستان ألا تمضى في صنع القنبلة الذرية، وأنه هدد بقطع المساعدات العسكرية عنها إن هى صنعت هذه القنبلة! ومعلوم أن الهند سبقت إلى صنع القنبلة الذرية بعون روسى، وأن أمريكا لم تقطع عونا سابقا ولا لاحقا عن الهند لما تسلحت بهذا السلاح الهائل!.. وظاهر أن المراد من المسلك الأمريكى هو بقاء المسلمين أضعف في أى صراع يمكن أن يقع!... وهو الخط ذاته الذى تسير عليه أمريكا في الصراع العربى الإسرائيلى، الخط الذى يجعل"دولة إسرائيل"وحدها قادرة على أن تهزم أكثر من عشرين دولة عربية مجتمعة، وذلك بترجيح كفتها عسكريا ومدنيا، والتدخل المباشر إن اختل الميزان. إن البغضاء الكامنة ضد الإسلام وأمته لا تنتهي، وأوروبا وأمريكا سواء في هذه المشاعر المشبوبة. وقد شعر الناس بالدهشة لأن وزير الجامعات في فرنسا أصدر قرارا بوقف"جان كلود ريفيير"من منصبه الجامعى العالى، وسحب شهادة الدكتوراه التى نالها الباحث"هنري روك". والباحث المذكور أثبت في أطروحته العلمية أن إبادة اليهود في ألمانيا النازية خرافة، وأن الزعم بإحراق ستة ملايين يهودي في أفران الغاز لا أساس له من الصحة، وساق الرجل من الأدلة العلمية ما حمل الجامعة على منحه الدكتوراه، فالسلطان فيها للعلم وحده. لكن المنظمات اليهودية غضبت، ولما كان اليهود مدللّين في العالم الصليبى، فلابد من إرضائهم، والنزول على إرادتهم.. ص _005